السيد مصطفى الخميني
92
الطهارة الكبير
فالذي هو محل الكلام ، هو القليل المستعمل ، والقليل المتمم ، فظاهر إطلاق المانعين المنع مطلقا ، وصريح الشيخ الجواز . ولعمري ، إنه لا إطلاق في كلماتهم من هذه الجهة ، فلا يرجع هذا القول إلى أمر ثالث في المسألة ، فتأمل . وفي قوله : " لا يحتمل النجاسة " شهادة على أنه في مسألة القليل المتمم يقول بالطهارة ، ويريد هنا إثبات جواز الاستعمال بالأولوية . فما عن " المعتبر " و " الذخيرة " و " الدلائل " من الحكم ببقاء المنع بعد بلوغه كرا ( 1 ) ، لا يورث ظهور كلمات القدماء في الاطلاق ، فتأمل . هذا ، وقد نسب هذا القول إلى " الوسيلة " ( 2 ) وتردد فيه " الخلاف " و " الذكرى " ( 3 ) . هذه هي الأقوال المعروفة في المقام وقد حكي تفاصيل أخر : كالتفصيل بين الجنابة وغيرها ( 4 ) . وكالتفصيل بين غسل الأموات وغيره ( 5 ) ، وهذا هو في " المهذب البارع " إلا أنه قال بنجاسته بها ، ومنعه الفاضل العجلي ( 6 ) .
--> 1 - المعتبر 1 : 89 ، ذخيرة المعاد : 143 / السطر 1 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 30 . 2 - الوسيلة : 74 . 3 - الخلاف 1 : 173 ، ذكرى الشيعة : 12 / السطر 9 . 4 - مستند الشيعة 1 : 105 . 5 - المهذب البارع 1 : 117 . 6 - لاحظ المهذب البارع 1 : 117 ، السرائر 1 : 61 .